اخر الاخبار

المدرب الوطني..ظالم ام مظلوم!

000جراسا سبورت – احمد شريف

تواصل مسلسل سقوط مدربينا المحليين في دوري المحترفين باستقالة المدير الفني المجتهد لفريق الرمثا الدكتور ناجح ذيابات من منصبه ليلحق بالمدير الفني السابق للفيصلي الكابتن محمد اليماني الذي استقال على خلفية خسارة فريقه امام الوحدات في الجولة السابقة من دوري المحترفين.

استقالة المدربين او اقالتهم في الدوري الاردني للأسف اصبحت ظاهرة ومصير كل المدربين الوطنيين على كف عفريت دائما مع كل خسارة تتعرض لها فرقهم في البطولات المحلية ,ما يجعل من مهنة التدريب في انديتنا مهنة محفوفة بالمخاطر يغيب عنها الاستقرار نهائيا.

مسلسل الاستقالات او الاقالات لن يتوقف عند ذيابات او اليماني فهناك الكثير من الاسماء المرشحة لتنال نفس المصير في الجولات القادمة من الدوري التي ستشهد سخونة كبيرة وقرارات اسخن من ادارات الاندية قد تطال ابرز الاسماء سواء المحلية او العربية في الاندية.                                                            جمال ابو عابد

ونحن نطرح هذه القضية فاننا لا بد من ان نذكر نموذجين رائعين لنجاح المدرب الوطني قادوا منتخباتنا الوطنية الى انجازات كبيرة لم يحققها غيرهم من المدربين العرب والاجانب وفي مقدمتهم المدير الفني السابق لمنتخبنا الوطني المرحوم محمد ابو العوض الذي فاز بلقب الدورة العربية مرتين عامي 97 و 99 واحمد عبد القادر الذي قاد منتخبنا الى كأس العالم للشباب والاخير اسلام ذيابات الذي قاد المنتخب الرديف الى الفوز بالميدالية البرونزية لكأس اسيا.

وبما ان المدرب الوطني هو ما يعنينا في هذه القضية نقلت جراسا سبورت استفساراتها الى عدد من مدربينا المحليين مفادها ان كان المدرب الوطني مظلوم في انديتنا ولماذا يقبل بالعمل في ظل ظروف الترهيب والترغيب ولماذا يكون دائما الضحية والشماعة التي يتم تعليق الخسائر عليها فكان هذا التقرير:

ابو عابد : لا لدور الكومبارس

المدير الفني لمنتخبنا الاولمبي واسطورة الكرة الاردنية جمال ابو عابد قال : مشكلة المدرب الوطني تمكن في ضعف الثقة لدى مدربنا المحلي في نفسه اولا وضعفها لدى ادارات الاندية ثانيا, فالثقة للاسف غير موجودة لدى شريحة كبيرة من الاندية بقدرة المدرب الوطني على قيادة انديتنا نحو افاق جديدة وعادة ما تنحصر ادوار مدربينا في لعب الادوار الثانوية او الكمبارس احيانا.

ةةة

واضاف ابو عابد : لدينا في الاردن كفاءات تدريبية عالية المستوى لكن بعضها ينتظر الفرصة لاثبات نفسه وبعضها لا يجد من يأخذ بيده او يضعه على اول الطريق وبالتالي فان مصير هذه الكفاءات النسيان والغياب عن الساحة.

انا شخصيا مع منح المدرب الوطني الفرصة كاملة لعمل في ظروف مناسبة ومع ان تمنحه الاندية الوقت كذلك للعمل في جو امن حتى يبدع ويتألق, وهذا ما نجده في عملنا مع اتحاد كرة القدم حاليا حيث هناك جو مثالي للعمل يمنحنا الاستقرار المطلوب لنواصل مسيرة الابداع التي بدأها المنتخب الوطني الاول.

وختم ابو عابد حديثه لجراسا سبورت: انا لا القي كل اللوم على الاندية, فهناك بعض من مدربينا لا يحرصون على تطوير انفسهم ولا يجتهدون في المتابعة والاحتكاك بالاخرين بوالتالي فان هؤلاء يقبلون بأي شيء يتوفر لهم وهو ما لا يليق بسمعة المدرب الوطني.

ابو زمع : التمرد مطلوب احيانا

من جانبه قال المدير الفني لفريق الوحدات عبد اله ابو زمع: المدرب الوطني مؤهل لقيادة انديتنا ومنتخباتنا الوطنية ولا ينقصه شيء ليحقق انجازات افضل من التي حققها بعض المدربين العرب على الصعيد المحلي.

وانا مع ان يتم منح مدربينا فرصة العمل بحرية مطلقة وتنفيذ البرامج التي يرتأونها ومن ثم يتم محاسبتهم.

واضاف : الا يكفي ان المدرب المحلي يعمل في ظل ظروف قاهرة وتقف كثير من العوائق امامه وطلباته عادة ما يتم تجاهلها ومع ذلك فهو يعمل بصمت وباصرار لاثبات جدارته .

وتابع : انا لا اعفي المدربين الوطنيين من مسؤولية الوضع الذي يعيشونه احيانا فهم يقبلون على انفسهم ان يكونوا قطع غيار يتم اللجوء اليها عند الحاجة, وانا شخصيا ارفض هذا المر جملة وتفصيلا فاما ان اكون المسؤول الاول عن اعداد فريقي وصاحب القرار على الصعيد الفني او لا اكون.

واشار ابو زمع الى موقف ادارة نادي الوحدات الشجاع في وقوفها مع المدرب الوطني ومع توجهاته ودعمها لعمله وقراراته رغم ان بعضها يتعارض مع رغبة الجمهور احيانا الا ان هذا المناخ سيكون ايجابيا على مستوى الفريق في المستقبل وهو مناخ يناسب المدرب المحلي ليعمل به.

وختم حديثه : لا بد لمدربنا المحلي ان يتمرد على هذا الواقع وان لا يقب بالعمل في ظروف غير طبيعية لان نجاح اي مدرب وطني هو نجاح لكل المدربين وكل ما يحتاج اليه مدربنا هو الثقة فقط موجها حديثه لادارات الاندية.. دعوه يعمل.

اليماني : مزمار الحي لا يطرب

اما المدير الفني السابق لنادي الفيصلي محمد اليماني فقال: للاسف فان مزمار الحي لا يطرب والمدرب الوطني دائما هو الضحية.

واوضح اليماني: كل الاندية تتعامل بمكيالين مع المدربين الوطنيين, فالمدرب العربي او الاجنبي يحصل على كل ما يطلبه مباشرة ومطالبه مجابة دائما وكل برامجه تسير حسب ما يحب ويشتهي على عكس ما يحدث مع المدرب الوطني الذي يطلب منه كل شيء رغم انه لا يحصل على شيء.

وتساءل اليماني: الى متى سيبقى المدرب الوطني يحفر في الصخر؟ الععربي والاجنبي يحصلان على رواتب خيالية وتذلل امامهما كل المصاعب وعند اخافقهما يتم اللجوء الى المدرب الوطني, اين العدالة في هذا الجانب؟ مضيفا: اتمنى ان يكون حظ الجيل القادم من مدربينا الشباب افضل من حظنا وان تكون ثقة الاندية بهم اكبر فهناك كفاءات تدريبية رائعة لا بد ان تأخذ فرصتها وتستحق الثقة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

إلى الأعلى